مكاسب ومخاسر السلطة من التوجه الي أيلول

توب فيديو : قال وزير الخارجية رياض المالكي إنه لا يوجد ادنى شك بصوابية قرار السلطة واصرارها بالذهاب للامم المتحدة لطلب العضوية حتى لو قدمت صيغة توافقية تعيدنا للمفاوضات.

واضاف المالكي محذرا من نتائج عدم الذهاب: “لانه اذا لم نتقدم الان للامم المتحدة, وان ننتظر اجماعا دوليا لن يبقى شيء من الارض الفلسطينية لنقيم عليه دولتنا”.

لكن لا ضمانات بان تصوت الدول لصالحنا في الامم المتحدة, كما يقول المالكي، مضيفا: “لم نطلب ضمانات مكتوبة 120 دولة قد لا تكون جميعها ستصوت لصالحنا لكن معدودة على اصابع اليد تلك التي لن تصوت لدينا ما يؤكد ان هناك دول لن تعترف بنا لكنها ستصوت لنا”.

هل السلطة في ورطة وتبحث عن مخارج لاستحقاق ايلول؟ سؤال اجاب عليه المالكي بالقول لغرفة تحرير معا : إن السلطة ليست في ورطة لان القرار الفسطيني هو قرار استراتيجي مرتبط بالرؤية الاستراتنيجية للشعب الفسطيني”.

وحول الانقسامات في دول الاتحاد الاوربي؟ قال وزير الخارجية انه ليس الموقف من القضية الفلسطينية هو سبب التفاوت في الموقف الاوروبي لان دول الاتحاد الاوروبي لم تكن منسجمة حول كثير من القضايا في العالم غير القضية الفلسطينية”.

وحول الموقف الامريكي الرافض للموقف الفلسطيني؟ قال المالكي: “نحن ندرك نتائج اي قرار سوف تتخذه الادارة الامريكية لكن هناك اجماع فلسطيني وسوف نحاول من خلال صياغة مشروع القرار بان يكون منسجما مع توجه غالبية دول العالم بما فيها الولايات المتحدة وسوف ننسق مع جميع الدول لصياغة القرار”.

وحول مسالة العودة للمفاوضات, قال المالكي: لم يقدم لنا حتى اللحظة صيغة دولية واضحة ولم نسمع موقفا رسميا اسرائيليا حول القبول بصيغة الرئيس الامريكي للعودة للمفاوضات , وهناك جهود اوروبية وامريكية تبذل الان في محاولة للتوصل لصيغة تلبي طموحاتنا ونحن ننتظر….لكن حتى لو قدمت لن نتراجع عن خطوة سبتمر”.كما يقول المالكي.

لكننا لا نريد مواجهة امريكا, يقول المالكي. ويضيف”: لكننا ورغم كل التهديدات الامريكية والاسرائيلية المالية والسياسية لن تخيفنا ولن ناخذها على محمل الجد ونعتبرها كلها حربا نفسية”.

وفي رده على سؤال حول مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة في حال لم يتحقق الاعتراف بالدولة في ايلول قال المالكي :لا يوجد اي تخوف من انطلاق انتفاضة ثالثة ..لن نعود لعصر الانتفاضات سنعتمد على التظاهر السلمي بكل اشكاله”.

معا سألت خبراء قانونيين حول العواقب التي ستلحق بالسلطة في حال بقيت مصرة على الذهاب للامم المتحدة؟

صلاح عبد العاطي خبير قانون دولي, تحدث عن توقيت الذهاب للامم المتحدة لا سيما وان الحالة العربية لا تسمح كذلك دول الاتحاد الاوربي لم تعط موقفا لكن قواعد القانون الدولي لا تشترط ان تنضج الظروف السياسية حتى تتقدم الدول بطلب وهذا ما ينطبق على السلطة الفلسطينية.

ولكن هذا الطلب محفوف بمخاطر اهمها:

اولا: اننا نحتاج الى موفقة مجلس الامن وعليه ان تقبل الطلب نحو 10 دول من الدول دائمة العضوية في المجلس.

ثانيا: تاجيل نظر الدول بالطلب لفترة طويلة اذا اقنعت الولايات المتحدة مجلس الامن بتاجيل النظر دون لجوئها الى استخدام الفيتو خوفا من الاحراج الدولي.

ثالثا: ان تستخدم الولايات المتحدة الفيتو , هنا نستثمر انعقاد الجمعية العامة ونطلب من اعضائها توصية للضغط على مجلس الامن ونطلب تصويت ثلثي اعضاء الجمعية العامة وفي حال لم يوافق مجلس الامن نستطيع ان نلجا الى صيغة ” اتحاد من اجل السلم” وهي صيغة سمحت للجمعية العامة بان تاخذ بعض صلاحيات مجلس الامن لاصدار قرارات ملزمة .

لكن اي من هذه المحاذير القانونية لن تؤثر على الجانب الفلسطيني لكن التثير يكمن في الترتيبات السياسية والتي قد تلجا اسرئايل من خلالها الى الغاء اتفاقات او احتلال مناطق ولكن جميع هذه المواجهات ايضا تصب في مصلحة الفلسطينيية .كما يقول عبد العاطي.

خبير قانوني اخر, شعوان جبارين من مؤسسة الحق, يقول لمعا ان السلطة لن تخسر شيئا في حال توجهت للامم المتحدة بل بالعكس سوف تربح رغم الضغوطات .

لكنه يحذر من ان الفلسطينيين سوف يخسرون كثيرا اذا استخدموا الخطوة كمناورة والاستخدام لمرة واحدة، ويضيف: “سوف نخسر التضامن الدولي والوطني ونخسر حلفاء واصدقاء وروح التضامن الموجودة الان”.

قانونيا حق العودة سوف يتاثر وقد يلغى, كما يقول جبارين، في حال استغلت الولايات المتحدة ووافقت على طلب السلطة وعقدت مقاضية يتم بموجبها الغاء قرار 194.

القيادي في الجبهة الشعبية كايد الغول قال لمعا: يجب ان يكون قرار السلطة انطلاقا من حقوق شعبنا وان يكون بديلا عن خيار المفاوضات الثنائية التي لم تحقق شيء منذ 1993.

واذا نجحنا او فشلنا في توجهنا, هذا يشكل كما يقول الغول معركة سياسية متواصلة مع اسرائيل، لاننا سوف ننقل ملف التفاوض ونعيده الى الامم المتحدة التي انشأت دولة اسرائيل واقرت دولة فلسطين بمقابلها.

ويضيف القيادي في الجبهة الشعبية “:لكن من الخطا التعامل مع الذهاب الى الامم المتحدة من باب المناورة او ان يكون عودة للمفاوضات الفاشلة التي لا يستفيد منها سوى الاحتلال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق