صحيفة إسرائيلية تسب وتذل حسني مبارك

“محكمة الذل لمبارك ، مثل الكلب في القفص، هكذا يحدث لمن يريد الشعب المصري اذلاله” ، هذه بعض من العناوين التي خصتها الصحف والمواقع العبرية الصادرة اليوم “الخميس” لتغطيتها الواسعة لنبأ مثول الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال اضافة الى وزير داخليته حبيب العدلي وعدد اخر من كبار المسؤولين امام محكمة الجنايات الكبرى ” قصر النيل” .

وعلى يسار صورة كبيرة للرئيس المصري السابق مطلا من خلف قضبان قفصة كتبت صحيفة معاريف الاسرائيلية تحت عنوان “محكمة الذل لمبارك ” يبدو ان الانسانية بحاجة للاذلال كحاجتها لسمو وهي بحاجة لان تحطم كحاجتها للسجود ؟ انها وجهي العملة القديمة ولا يوجد لو شحص واحد من بين من شاهدوا ما يحري لشخص هو في حساب الموتى بلغت مهما بلغت دكتاتوريته لم يشعر بذرة رحمة واشفاق فما بالنا حين يدور الحديث عن رئيس حافظ على وقف اطلاق النار معنا وسلاما هبت منه الرياح الباردة لكنها افضل بما لا يقاس من نار الحرب “.

ونشرت الصحيفة مقالا مطولا للصحفي عوديد غرانوت المتخصص بالشؤون العربية قال في مطلعه ” لم يخطر ببال الرئيس مبارك حتى في اسوأ احلامه ان يجد نفسه مسجى على سرير المرض داخل قفص الاتهام في عاصمته القاهرة، وحتى متظاهري ميدان التحرير لم يحلموا بانه وبعد ستة اشهر فقط من ثورتهم سيحظون بمشاهدة افتتاح محاكمة الشحص الذي حكم بلاده مدة 30 عاما بيد من حديد حيث قمع حقوق الفرد وسرق لكنه حافظ على دولته البالغ عدد سكانها 85 مليونا، مضافا اليهم مليون طفل يولدون سنويا بعيدا عن خطر الانهيار والتفسخ”.

وحتى المشير طنطاوي وزير الدفاع والقابض على مقاليد الامر في هذه الايام بصفته رئيسا للمجلس العسكري الاعلى لم يحلم بان يدفعه ضغط الجماهير الى اهانة من عينه في هذا المنصب لدرجة ذر التراب على رأسه، كتب غرانوت .

واضاف غرانوت الذي وصف المحكمة بقمة الذل “انها المرة الاولى التي ينجح فيها شعب ما في المنطقة ليس فقط باسقاط زعمائه بل جلبهم للقضاء “.

واستطرد “من هذه الناحية سجل يوم امس في قاعة اكاديمية الشرطة التي حملت حتى وقت قريب اسم اكاديمية مبارك سابقة تاريخية مزدوجة، كونها المرة الاولى في المنطقة ينجح شعب ما باسقاط زعيمه وتقديمه للمحاكمةن ومن ناحية ثانية فان جميع مكونات المحاكمة من قضاة ومدعين عامين ومحامين هم من لحم النظام السابق الحي الذي اطيح برأسه لكن جسده لا زال يتنفس ويعمل.

من ناحيتها اختارت صحيفة يديعوت احرونوت عنوانا كبيرا فيه الكثير من الاهانة والتجريح حيث كتبت تحت عنوان ” مثل الكلب” هكذا يحدث لمن اراد الشعب المصري اذلاله، يجلس على المحفة بلا حول ولاقوة دخل مبارك الذي اخاف وارعب مصر جميعها قفص الاتهام في القاهرة ليٌجب مكسورا مريضا وبصوت خافت بالنفي على اتهامات الادعاء العام له بقتل المتظاهرين “.

واضافت الصحيفة متسائلة “بماذا كان يفكر مبارك الذي لا حول ولا قوة له والذليل الذي ظهر على المحفة باهتا؟ هل أناب نفسه على تمسكه بالحكم حتى بات الامر متاخرا جدا ؟ هل تمنى لو هرب الى السعودية بدلا عن شرم الشيخ وتوفير هذه الاهانة الكبيرة ؟”.

وكتب الصحفي “ايتان هيبر ” مقالة نشرتها الصحيفة على صدر صفحتها الاولى وحمل عنوان ” اين الرحمة؟” قال فيه ” لقد ظهرت الدموع، على الاقل في عيوني حين ظهر مبارك على الشاشة مريضا مغطى ببطانية يقضم أصابعه ويبرم شفتيه ويتقلب على سرير المرض من بين قضبان القفص لقد ظهر للعالم مهانا ومذلا عبارة عن حطام انسان ، اين هي الرحة؟”.

كيف يضعون شخصا طاعنا في السن ينخره المرض داخل قفص ذليلا على مرأى الجميع؟ وفقط من رأى حسني مبارك في اوج قوته يستطيع تقدير مدى الانكسار انه الشخص الذي حكم 80 مليون وكان حركة صغيرة من عينه تشكل حكما مبرما على الاخرين وكانت بيده قرارات الحرب والسلام ليجسد يوم امس المثل العبري المتطرف “سقط من اوج قوته الى الدرك الاسفل “.

هارتس بدورها اختارت التواضع في عناوينها وتغطيتها وابتعدت عن العناوين المهينة واللافته التي اختارتها الصحف الاخرى وحافظت على مستوى مهني في تغطيتها للحدث مكتفيه بعنوان ” ممددا على السرير نفى مبارك التهم الموجهة اليه “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق