روايات وقصص

رواية هديل !

رواية هديل رواية واقعية

انا هديل .. احدى الصديقات عندي ، ضافتني على جروب مغلق وغريب ..
دخلت على الجروب مشان اعطي صاحبيتي بلوك لانها بضلها تضيفني على جروبات ، وكمان بدي اعمل مغادرة من الجروب ..
بالصدفة انتبهت انه أسماء الأعضاء الموجودين بالجروب غريبة ..
شلهش ، بيرنا ، شيخ علوي ، روحاني سفلي ، زمهروش ، علي الشمس ، ابو عيسى لجلب الحبيب .. الخ
حتى قليل جداً ما تلاقي حدا داخل بإسمه الحقيقي !!
كان إسم الجروب ( العهود السبعة السليمانية )
الجروب بشكل عام ، كل الموجودين فيه سحرة ومشعوذين وروحانيين ، وتلاميذ مبتدئين ..
عدد الأعضاء فيه 80 ألف عضو ، وأكثرهم كان من المغرب والجزائر ومصر
عندي شوية معلومات عن السحر والمس والجن ، وأنا أصلاً هاي الأمور ما بنكرها ، لانها مذكورة بالقرآن والسنة النبوية
بس المعلومات والطلاسم اللي بنشروها بالجروب شي جديد علي .. أول مرة بشوف هيك شغلات
ما يُقارب الشهرين وأنا متابعة المنشورات
كان في أعضاء كثير ينشروا عن تعرضهم للسحر والمس ، ويطلبوا طريقة للعلاج ..
أكثر شي كان منبوذ بالجروب ، الشيخ السفلي اللي بعالج السحر بالسحر ، وجماعة الطلاسم
ودايماً الردود على تعليقات الشيوخ السُفليين كلها شتائم ومسبات ووعيد بالجحيم والنار
ما حبيت أشارك بالجروب على التعليقات بإسمي الحقيقي ، كنت متابعة بصمت ..
بعد ما صارت عندي فكرة وتعلمت بعض الأمور من الأشياء اللي كنت بقرأها ، عملت حساب جديد بإسم ( الشيخة ام محمد )
وصرت أنزل منشورات :
– لجلب الحبيب تعال خاص
– لعلاج المس والسحر تعال خاص
– اللي بدو ينكشف عنه الحجاب او حابب يتعامل مع الجن ويخدموه يجي خاص
كان في تفاعل هائل على المنشورات اللي نزلتهم ، والخاص عندي مش ملحقة أرد على حدا ..
حتى اللي بيجو عندي على الخاص ، كنت أعمل seen وما أرد ..
وضليت فترة كبيرة وأنا عايشة دور الشيخة اللي مسيطرة على الجروب وبفهم بأمور العلاج والسحر وبنزّل منشورات وعلاج للناس ..
لحتى أجى هاليوم الأسود ..
بعتلي على الخاص واحد اسمه ( يوشع بن نون )
هاد مسؤول معروف بكل الجروب ..
سّلم علي ، وبحكيلي في كثير شكاوي عليكي من الأعضاء ، إنك بتنزلي منشورات وبتطلبي منهم يجو خاص وأنتي ما بتخدميهم وبتكذبي عليهم !!
صرت أضحك هههههه
سألتو من أي دولة إنت ؟ جاوبني إنه من العراق
حكيتلوا ، يا ويلكم من الله ..
نازلين تضحكوا على الناس والعالم ، لا بتعالجوا ولا بطيخ وكل معاملتكم مع الشياطين والسحر
وكل شي بتعملوا ، كذب وافتراء وضحك على الناس المساكين
بعد ربع ساعة من الصمت ، رد علي بكل برودة أعصاب :
– انا حابب العب معاكي ، وأخليك تصدقي !!
– انا جاهز يا شيخ يوشع ههههههه
– أعطيني اسمك وإسم إمك
أعطيته إسمي وإسم إمي وما خفت منه ، لانه عندي قناعة شخصية انه كل هذه خرافات ، ودائماً كيد الشيطان ضعيف على الانسان ..
ولا يمكن يحصل للإنسان المؤمن شي أو ضرر ، إلّا إذا ربنا كاتب هالشي ..
اعطاني الكلب بلوك من الجروب ، وبعتلي مسج هيك :
( أتمنى إنك تنبسطي مع صديقج الجديد )
وأعطاني بلوك من حسابه الشخصي !!
على كل حال ، ما أعطيت الموضوع أي أهمية ورجعت لحسابي الأصلي وطلعت من الجروب كمان ..
*****
كنت مروّحة من المدرسة على الساعة 1 ونص وتعبانة ..
وصلت البيت ، ودخلت على غرفتي ونمت ..
بعد ساعة صحيت كل جسمي عرق ولساتني تعبانة كإنّي ما نمت !!
يا الله شو هاااد ، كوابيس مقرفة ، دم وحيوانات وشغلات كتييرة مش مفهومة ..
فتحت كتب المدرسة وحاولت ادرس ، على الفاضي .. مش عارفة مالي !!
دخلت على الحمام مشان أتحمم .. وما في وقت كتير معي لانه عندي دراسة متراكمة علي ، ومش ضايل لإمتحانات التوجيهي التجريبي غير شهر
وأنا بتحمم ، وبفرك بشعري .. فتحت الحنفية مشان اغسل شعري ..
بطلّع على إيديي التنتين ، كل شعري عم بتساقط ، حتى المي اللي بتنزل على الأرض لونها أحمر متل الدم
صرت أصرخ وأعيط ، ودخلت إمي علي بالحمام ولبست بسرعة وحضنتها وأنا خايفة وبرجف ..
– مالك يا هديل ؟
– ماما ، ما ضل عندي شعر كله تساقط ، وكل الحمام مليان دم
دخلت إمي على الحمام ، وما لقت شي على الأرض
إمي استغربت وسألتني ، إنتي متأكدة إنك كنتي تتحممي ؟ لانه شعرك او جسمك ما عليهم مي !!
حطيت إيدي على شعري ، وطلع ناشف !!
وبطلت أعرف شو أجاوب ماما ، حتى أنا مش مركزة باللي صار ..
عملت كاسة نسكافيه وقعدت على البلكونة ، شفت بابا صفّ سيارته بالكراج .. هو موعده متل هيك بكون بالبيت
رن جرس البيت ، طلعت افتح الباب لبابا .. ما في حدا ؟؟؟؟
رحت على البلكونة اطلّع على الكراج ، سيارة بابا مش موجودة !!
سمعت إمي بتحكي تلفون مع بابا ، إنه اليوم عنده ضغط شغل وراح يتأخر ..
سألت ماما ، سمعتي حدا قبل شوي برن على جرس البيت ؟
إمي ، لااا
بسم الله الرحمن الرحيم ، شو اللي عم بصير معي ، شكلي راح انجن من ورا التوجيهي
أجو عنا دار عمي بالليل ، وكنا سهرانين مع بعض
رحت على المطبخ اعمل قهوة ، وانتبهت انه غرفتي مفتوحة .. وسامع صوت طالع منها
دخلت على الغرفة وكانت باردة مثل الثلج ..
لقيت أحمد ابن عمي الصغير وجهو لونه أصفر و واقف عند السرير وبطلّع على خزانتي
عم بسأله مع مين كنت بتحكي ؟!
صار يأشر بأصبعه على الخزانة ، وبحكيلي ” هيو جوا ”
فتحت الخزانة ، ما في شي !!
مسكته من إيده وسكرت باب الغرفة واخدته عند مرت عمي ،، وطول القعدة وهو يطلّع على باب غرفتي
– الجزء الأول – الجزء الثاني
أوقات كتير بفكر ، إنه العالم الآخر كله كذب ..
صحيح إحنا مؤمنين بالقران وفي سورة كاملة بإسم ( الجن ) موجودة ، بس علمياً غير مثبت وجود هيك كائنات ..
خاصة إنه قوتهم خارقة ..
بس عدم رؤيتنا لهيك عالم ، لا ينفي وجوده أو تأثيره علينا احنا البشر
*****
بما إني وصلت مرحلة التوجيهي ، كان في تشديد من جهة أهلي علي ، مشان دراستي
بابا عندو رغبة كبيرة أصير مهندسة مثله مشان أشتغل معه بمكتبه وأستلم شغله ..
كان كتير بياخدني معه على المكتب ، وعلى مشاريع البناء لحتى يعلّمني اساسيات الهندسة ويزرع فيي حب هاد التخصص .. وأعطاني وعد ، لمّا أنجح بالتوجيهي بدو يشتريلي سيارة أطلع فيها على الجامعة ..
الفترة الماضية ضلّيت ملتهية بالفيسبوك ، خاصة بالجروب اللي كنت فيه ..
بس هلأ مش ضايل غير شهر لإمتحانات التوجيهي التجريبي ..
كنت عم بستنى بأستاذ الرياضيات يوصل على بيتنا ، لحتى يعطيني درس خصوصي بالمادة ..
قعدت أنا وياه بالصالون ، وبلش يشرح عن درس التكامل
في مجموعة أوراق موجود فيهم أسئلة ، أعطاني اياهم الحصة الماضية لما كان عنّا ، وسألني عنهم لحتى يشوفني شو مجاوبة على الأورق ..
استأذنت منه أروح اجيبهم من غرفتي ..
أنا متذكرة إني حطيتهم بخزانتي !!
عم بدوّر عليهم مش لاقيهم ، ما خليت مكان بالغرفة إلّا دورت فيه !!
وأنا فاتحة الخزانة ، سمعت صوت باب الغرفة تسكّر ، فكرت إمي أجت وسكّرتو ..
انتبهت على الباب ، لقيت أوراق الاسئلة معلقّة على باب الغرفة ، بس بشكل مقلوب
وأخدتهم بسرعة ورحت على الأستاذ لإني تأخرت عليه
قعدت مع الأستاذ واعتذرت لإني تأخرت عليه وأعطيتوا الورق ، بحكيلي ليش الورق فاضي ؟بسم الله ، امبارح بالليل كتبت عليهم الأجوبة والله يا استاذ !!
– هي الورق قدامك ، فاضيين ومش مكتوب عليهم شي ..
– والله العظيم امبارح سهرت وأنا بحل بالوررر .. ستنى ستنى شوي ، استاذ انا أسفة لانه شكلي متخربطة ومش عارفة مالي وما حلّيت الأسئلة ..
صرت احكي للأستاذ أي حجّة لإني ما حلّيت الأسئلة ، بس أنا متأكدة إنه امبارح بالليل صار معي شي ونمت وما كنت واعية عاللي صار ..
استنيت الأستاذ لمّا روّح من بيتنا ، حتى وهو يعطيني بالحصة كل شوي يسألني مالك صافنة ؟ وأنا أعتذر منه ..
بهاد اليوم الأستاذ روّح بكير من عنا ، وحكالي ما بصير اعطيكي درس مهم ، وإنتي فاقدة تركيزك !!
المرة الجاي لما آجي عليكي ، بتمنى تكوني بكامل وعيك ..
رحت على غرفتي وقعدت على السرير ، وصرت احاول أتذكر شو صار معي ..
طيب ليش أنا حاسة حالي إني حلّيت الأسئلة ؟
ليش لقيت الورق موجودة ورا الباب ، وبالمقلوب ؟
وأنا عم بفكر وصافنة ، منخاري صار ينزّل دم ..
رحت على الحمام اللي بغرفتي ، لحتى أغسل وجهي ..
عم بطلّع بالمراي وأنا بغسّل .. لمحت في حدا مرق من وراي بسرعة
بطلّع حوليي ، ما في حدا .. اتذكرت شو صار معي !!
والله تذكرت !!
امبارح صحيت الساعة 1 ، في صوت حدا بغرفتي وما عرفت مصدرو .. صوت حدا واطي وبنادي على اسمي ..
اتعوّذت بالله من الشيطان ، وصحيت لحتى اكمل دراسة ..
فتحت الأوراق لحتى أحلّهم .. مسكت الورق وأنا عم بقرأ بالأسئلة ، حسيت الكتابة تغيرت وصارت رموز وشغلات مش مفهومة ..
وصابني نعاس فجأة ، ورجعت نمت ..
شفت خيال حدا موجود ، وطفا ضو الغرفة !!
رحت لإمي وحكتلها ، ماما حاسة في حدا معي بالغرفة متل الجن ..
ماما بلشت تتمسخر وتحكيلي ، والله ما في جن غيرك انتي بالغرفة !!
– ماما طيب اسمعيني !!
– روحي انقلعي ادرسي ، مش ضايل شي لامتحاناتك ..
قاعدة بقنع بحالي إنه اللي بصير معي من تأثير الدراسة ، والحالة النفسية اللي عم بمرق فيها .. خاصة إنه إمي سحبت مني تلفوني !!
صارت الساعة 7 المسا ، وبابا هاي الفترة عندو ضغط بالشغل وبروّح بآخر الليل ..
ماما حكتلي إنها رايحة عند جارتنا شوي .. ووصتني قبل ما تطلع إني أدرس
طلعت إمي ، وأنا رحت فتحت التلفزيون أحضر عليه
كنت متابعة مسلسل تركي على الـMBC دراما ، وأنا مندمجة بالمسلسل ، شفت خيال حدا دخل على غرفتي وسكّر الباب !!
يا الله ، متت من الخوف
صرت انادي ، مين بالغرفة ؟ مييين جوا ؟
ما في حدا برد ..
سكرت التلفزيون وقوّيت قلبي وفتحت الغرفة بسرعة ، وقلبي بدق ..
شباك الغرفة مفتوح ، والغرفة باردة ، وفي ريحة غريبة ..
سكرت الشباك ، وباب غرفتي لحاله سكًّر !!
مين بالغرفة ؟
مييييين بالغرفة ؟؟؟؟؟؟
كنت خايفة كتيير ، حطيت حالي على السرير ، وتغطيت بالحِرام وصرت أعيط
في شي تقيل فوقي !!
خايفة اطلّع راسي واشوف مين هاد اللي فوقي ..
هيو عم بمشي على الحِرام .. جسمي متخدر ومش قادرة اتحرك ..
طلعت راسي شوي من تحت الحِرام لحتى اشوفه .. شي أسود عيونه كبااااار ..
****
مرحبا أنا إمها لهديل ،،
بلشت القصة معنا من لمّا رحت عند جارتنا ام سليم ، اقعد عندها شوي ، تركت بنتي هديل بالبيت لحالها تدرس
بعد نص ساعة سمعت صوت صراخ بنتي هديل ، طلعت على البيت بسرعة انا وأم سليم واولادها نشوف شو صاير بالبيت عنا
كان الصوت طالع من غرفة هديل ..
هديل كان مغمى عليها ، وجسمها بارد مثل الثلج ..
اخدتها على المستشفى ، وصحيّت هناك
ولما عملتلها فحوصات ، قالو الدكاترة بنتك ضغطها نازل ، وما فيها شي ..
– سألت هديل شو صار معك ؟؟
– بتحكيلي مش متذكرة شي ..
– وليش كنتي تصرخي !!
– ما بعرف ..
الوضع ما كان مطّمئن بالمرة ، شو اللي صار مع بنتي بالغرفة مش عارفة !!
اجى جوزي على المستشفى وروّحنا مع بعض
جوزي قعد جنب هديل وبلش يتغزّل فيها ويحكيلها كلام حلو ، وحابب يشوفها بتدرس بالجامعة مثل بنات عمها وبدو يرفع راسه فيها
صار عيون هديل لونهم أحمر ، وبلشت تضحك وتحكي :
بلاش كذب ، روح عند السكرتيرة تبعتك نام عندها
كلنا انصدمنا من كلامها !!
أول مرة بشوف جوزي بمد إيدو على هديل ، وضربها كف على ثمها !!
هربت وراي وصارت تعيط ..
حضنتها وصرت اعيط معها ، وأخدتها على غرفتها مشان تنام
قعدت جنبها شوي وبوستها على راسها ، ورحت عند جوزي وقعدت معه ، حكيتلوا البنت نفسيتها تعبانة من التوجيهي
مشان الله لا تمد إيدك عليها ، اللي فيها مكفيها !!
صار يستغفر الله جوزي ، وحكالي كمان شوي بروح عليها وبراضيها ..
****
مرحبا أنا أبوها لهديل ،،
ما تحملت كلام هديل معي ، لما حكت عن السكرتيرة ..
يمكن لانه مرة دخلت عندي على المكتب وشافتني ماسك إيدها ..
رحت عندها على الغرفة مشان اراضيها واعتذرلها لاني ضربتها
وأنا رايح على غرفتها ، سمعت صوت غريب مش زي صوت بنتي ..
دخلت على الغرفة ، لقيتها قاعدة بالزاوية ، ووجها على الحيط !!
– هديل مالك حبيبتي مش نايمة ؟
– اطلع برررررا
– هديل سامحيني حبيبتي ما كان قصدي
لفّت وجهها علي ، وشفت حدا تاني ، هاي مش بنتي هديل !!
والله العظيم مش بنتي هديل اللي شايفه قدامي !!
وجهها مليان تجاعيد ، وماسكة كتاب وحاطيتوا على صدرها !!
وقفت جنبها وصرت أدمع ، وحكتلها سامحيني حبيبتي ، انا اسف
صارت تضحك بصوت عالي وبتحكيلي :
– روح للسكرتيرة تبعتك .. لما شفتني دخلت عليك على المكتب فلتت ايدها ؟ انت مفكرني هبلة ؟
شفتك قبل هيك وانت بتبوس فيها ، وما رضيت اقاطع رومانسيتك وأدخل عليك بالمكتب !!
مسكت حالي مشان ما أضربها ، وفتح شباك الغرفة لحاله .. ووقعت هديل على الأرض وصارت تعيط ، وتحكيلي يا بابا مش انا ، والله مش أنا !!
______________
– الفصل الأخير
مسكت بنتي وحطيتها على السرير ، وحضنتها وكانت دموعي أقوى مني ..
هديل بنتي عم بتصرخ وبتحكيلي ابعد عني ..
أجت مرتي ، وحكتلي خلص قوم من عندها .. ابصر مالها البنت زعلانة ، يمكن لانك ضربتها ..
تركتهم ورحت على غرفة نومي .. وانا قلبي مكسور ..
لبست البجامة ، وبستنى بمرتي تيجي ..
صارت تنادي علي مرتي بصوت عالي
– شو في ، مالك ؟؟
– اسسسمع الكلام اللي بطلع من هديل ، شو عم تحكي !!
– هديل حبيبتي مالك يا روحي ؟
صوتها صار خشن ، وبتحكي كلام مش مفهوم
مرة تعيط وبعد شوي بتضحك وبتضرب راسها بالحيط .. وحرارتها مرتفعة
جابت مرتي كمادات باردة ، وحطّت على راسها ..
بعد شوي هديّت ونامت ..
حكيت لمرتي ، بكرا الصبح باخدها على المستشفى اعمللها فحوصات ، مع انه قبل ساعتين لما كنت معكم بالمستشفى خبرني الدكتور انه وضعها منيح وما فيها شي ..
بس راح اخدها على مستشفى الخالدي ، هناك يمكن بفهموا أكثر ..
****
جوزي ضله طول الليل يتقلّب بالنوم ..
ينام على اليمين ، وبعد شوي ينام على الشمال ..
لفّ وجهو علي وهو عم بدمّع وبحكي :
أنا متأكد انه في شي ناقص !!
انتي حكتيلي انك رحتي عند الجيران ، وتركتي هديل لحالها بالبيت بتدرس؟ صح؟؟؟
سمعتي صوتها بتصرخ بالبيت ، وأجيتي وشفتيها مُغمى عليها !!
وبالمستشفى صحيت وسألناها ، شو صار معك ؟
حكت ما بعرف !!
السؤال اللي ببالي ومش مخليني أنام ، شو صار مع بنتي بهاد الوقت ، وهيك تغيرت ؟
ليش حاسس إنها شخص تاني ؟
انا قلبي بوجعني كتير من كلامها امبارح ، بس مستحيل يطلع منها هيك حكي إلي ، عمرها ما زعلتني بنتي هديل ..
كل شوي جوزي يقوم من النوم ، يروح يطمّن على هديل ويبوسها ويرجع ينام ..
الصبح قمت من النوم ، ورحت على غرفة هديل أنا وجوزي مشان نصحّيها من النوم .. وناخدها على المستشفى
كانت صاحية وعم تدرس !!
البنت منيحة وما فيها شي ..
لما شافتنا ، بتحكيلنا صباح الخير .. مالكم بتطلّعوا فيي ومصدومين !!
صرنا نضحك ونطلّع ببعض أنا وجوزي !!
وسألها ، حبيبتي هديل اذا حاسة حالك تعبانة بناخدك على المستشفى ؟
– لا مش تعبانة ، يمكن امبارح كنت مريضة .. بس هلأ تمام
أخدني جوزي على جنب وبحكيلي :
– ما تسألي هديل شي عن اللي صار امبارح ، أصلاً انا مش عارف شو اللي صار والله .. وحضري حالك اليوم، جاي عندي صاحب إلي مهندس هو ومرته زيارة ..
****
اليوم روّحت بدري من الشغل ، كنت عم بستنى صديقي جهاد ومرته يجو علينا ..كان موعدهم الساعة 8 المسا ، ويقعدو عنا بالبيت سهرة ..
أول ما دخلت البيت ، فتحت هديل الباب وهي بتضحك .. وبتحكيلي ، بابا اشتئتلك ..
حملتها وعم بحكيلها ، يلا مش ضايل شي لحتى تداومي عندي بالمكتب ..
– بابا انا بدي احكيلك شي ، بس ما تزعل مني
– لا يا روحي ما بزعل منك ، انا كم هديل عندي ..
– بابا ، السكرتيرة اللي عندك انا بكرها وما بحبها ، لما اداوم عندك ما بدي اياها تكون معنا
– تكرمي حبيبتي ، ما راح تكون موجودة لما تداومي
أجى جهاد عنا هو ومرته ، وقعدنا مع بعض وكنا نحكي بأمور الشغل وأمور الغلا المعيشي ولازم نسافر بأقرب وقت ، لانه الحياة صعبة ..
بعد شوي بسألني عني بنتي ، حكيتلوا انها بتدرس
بحكيلي ، خليها تيجي أسلّم عليها ..
متذكرها مشكلجية لما كنت تجيبها معك على المكتب ..
حكيت لمرتي ، روحي ناديها تيجي تسلّم على الضيوف ..
راحت مرتي تناديها ،
بعد 5 دقايق أجت علينا ووجها لونه أصفر ..
– مشان الله تعالو ، شوفو هديل مالها !!
دخلنا على الغرفة ، كانت قاعدة على السرير
كل شعرها مغطي على وجها .. وماسكة كتابها وبتمزع فيه وبتاكل بالورق !!
قعدت جنبها ، وبسألها شو قاعدة بتعملي هديل حبيبتي ؟
دفعتني عن السرير ، وبتحكي :
– اطلعوا بررررررا كلكم
مرت جهاد وحدة متديّنة وعندها خبرة بالقران وأمور السحر .. صارت تقرأ قرآن وتقرّب من هديل ..
” الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما السماوات وما في الأرض .. ”
وصلت عند السرير وحطّت إيدها على راس هديل وكملت قراءة قرآن ..
صارت هديل تصرخ .. وتغيّر صوتها ، وعضّت ايد مرت جهاد !!
مرت جهاد خبرتنا انه هديل في جواها شيطان ، والكلام اللي مش مفهوم ، هاي اللغة اللي بحكي فيها .. ويمكن لغة سريانية ..
شكله الشيطان ، جاي من العراق ، بس الكلب مش راضي يحكي معنا عربي ..
– ابو هديل : انا بنتي صرلها يومين مريضة ، وهاد كلام الشيوخ اللي بتحكوا فيه ، كله خزعبلات وكذب ..
هلا باخدها على المستشفى ، وهناك بفهم من الدكتور مالها
****
مرحبا أنا هديل ،، عمري 20 سنة ، تركت المدرسة قبل سنتين مشان المرض اللي بعاني منه ..
حالياً متواجدة بمستشفى الحسين للسرطان ، وعم بكتب هاي الأحداث ، خايفة اذا اليوم عايشة ، بكرا أموت
عندي كتيير أحلام وتحطمت على إيد السرطان ..
سمعت الدكاترة عم بحكو لإمي ، لما سألتهم في أمل بشفاء هديل ؟ وحكولها سلمي أمرك لربنا ..
متذكرة قبل سنتين لما إمي طلعت عند جارتنا .. وضليت لحالي بالبيت .. كان في حدا غريب بالغرفة وكنت خايفة ..
ونمت بالسرير من الخوف ، وكان موجود فوقي .. وشفته
عيونه كبااااار ، ولونه أسود متل الكحل ..
راسي صار يوجعني وحسيت حالي دايخة ، ونمت ..
صحيت ولقيت حالي بالمستشفى ، ماما وبابا كانو عندي !!
وإمي بتسأل فيي ليش كنت بتصرخي ؟ ولما أجيتك كان مغمى عليكي ..
ما بعرف ليش كنت بصرخ ، انا نايمة وما بعرف شو صار ..
متذكرة بابا لما صار يحكيلي ، بدو اياني انجح بالتوجيهي وبطلب مني اصير متل بنات عمي وبدو يجيبلي سيارة ..
بعد شوي ضربني كف على ثمي !!
هربت ورا إمي وخفت منه ..
رحت على غرفتي ، بدون ما احس بحالي .. كنت عم بمشي ورايحة على زاوية الغرفة ..
قاعدة بحكي بكلام ، مش فاهميته ..
يا الله في حدا عم بحكي على لساني ، ما عندي قدرة أتحكم بحالي ..
كإني سجينة هاد الجسد ، وفي شخص بنوب عني بالأفعال ..
ثاني يوم ، دخل بابا وماما علي الصبح وانا بدرس .. مع انه مش بالعادة يعملوها !!
حكتلهم صباح الخير ، وبرضو كانو مصدومين !!
إمي حكتلي انه اليوم راح يجي علينا صاحب بابا ، حكتلها راح اضلني بغرفتي ادرس مشان ألحّق دراستي ..
أنا بصراحة بطلت أفهم شو اللي عم بصير معي ، كتيير بنام ولما بصحى بكون عاملة مصيبة ..
بيجي علي النعس لما ابلش دراسة ، أو كإنه في حدا تاني بتحكم بجسمي .. مش عارفة شو هو ..
سمعت صوت الضيوف لما وصلوا عنا ، وفجأة نعست وانا ماسكة الكتاب ..
صحيت وكنت بالمستشفى ، وبتذكر منيح لما قال الدكتور عبدالله البيطار بدنا نعمللها دخول بالمستشفى ونراقبها ..
بعد يومين طلعت من المستشفى ، وقالو الدكاترة ما فيها شي .. وأمورها تمام ..
بابا سأل ناس عن حالتي ، وحكوله خدها على الشيوخ ..
أنا هون بلشت معاناتي الحقيقية ..
هلأ اللي كان يصير معي بالزبط ، أول ما أصحى من النوم ، يسألوني أهلي ، إنتي كنتي تاكلي بالكتاب !!
وأنا استغرب من هيك سؤال ، اقسم بالله ما عملتها ..
شو اوكل كتاب ؟
بعد شوي يفرجوني الكتاب اللي كنت باكل فيه ، وأصير أعيط ..
بتذكر كمان ، إمي بتحكيلي مين هاد ( يوشع بن نون ) !!
حكتلها من وين بتعرفي اسمه !!
بتحكيلي ، هاد ساحر عراقي .. قعدتي تتمسخري عليه ، وهيو قرر ينتقم منك الكلب ، الله لا يوفقه ..
اخدني بابا على شيخ ، بمنطقة الهاشمي الشمالي ..
قعدت جنبه وسلمت عليه ، ونعست فجأة ونمت ..
لما صحيت لقيت كل جسمي عليه آثار ضرب ، والشيخ عم بحكي لبابا ، بنتك بدها أكثر من جلسة ، لانه اللي فيها جني قوي ..
بابا ما اقتنع بكلامه ، واخدني على شيخ موجود بمنطقة سحاب ، وكان كتيير حنون الشيخ ..
متذكرة إني رحت مع بابا على كتير شيوخ بالأردن ..
وآخر شيخ ، كان واحد كبير بالعمر ..
لحيته بيضا وطويلة ، وملامح وجهو كتيير حلوة
هاد الشيخ ، كان جاي من لبنان من منطقة طرابلس على الأردن زيارة ..
اخدني بابا عليه ، وعالجني وقرأ علي قرآن ..
اعطاني أعشاب اشربها مع قنية مي مقروء عليها قرآن ..
والحمدلله تعالجت ..
طبعاً ما قدمت امتحانات تجريبي بالمدرسة ، من ورا العلاج ..
وبابا راح على وزارة التربية والتعليم ، وحكالهم اني كنت بالمستشفى ، وحكالي اني راح اقدم امتحانات وزارية ..
بعد اسبوع ، صابتني دوخة واستفراغ ،، رحت على المستشفى ، وبعد الفحص حكولي معي سرطان بالعظم ..
صرلي سنتين بتعالج ، وإذا عشت اليوم وبحكيلكم قصتي .. يمكن ما أعيش بكرا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق